منتدى الإغاثة والبناء يوزع 70 كرسيًا كهربائيًا لذوي الإعاقة في مأرب بدعم من الوكالة التركية “تيكا”
يوليو 20, 2026
أدت سنوات من النزاع الممتد ونقص التمويل المزمن إلى دفع أنظمة المياة في محافظة مأرب إلى حافة الانهيار. كما يتم استنزاف المياه الجوفية بمعدل يقارب ضعف معدل تجددها الطبيعي، مما يؤدي إلى تراجع المصادر المائية الحيوية وترك المجتمعات أمام خيارات محدودة وغير مستقرة للحصول على المياة.
في بعض مواقع النزوح ، تحصل الأسر على المياة عبر الشبكة مرة واحدة فقط في الشهر، مما يضطرها إلى الاعتماد على مصادر غير آمنة وملوثة للمياة ، أو شراء المياه المنقولة بالصهاريج بتكاليف مرتفعة، وهو ما شكّل عبئًا على الأسر الأكثر ضعفًا.
وفي أكثر المواقع اكتظاظًا، كان الوصول إلى المياة النظيفة يتطلب قطع مسافات تتراوح بين ١ إلى ٢ كيلومترات. ولم يؤدِ ذلك إلى خفض استهلاك المياه اليومي إلى ما دون الحد الأدنى للمعايير الإنسانية فحسب، بل عرّض أيضًا النساء والأطفال—الذين يتحملون المسؤولية الرئيسية في جلب المياه—لمخاطر حماية كبيرة.
ونظرًا لكون محافظة مأرب من المناطق ذات الأولوية في تدخلات قطاع المياه والإصحاح البيئي، نفذ منتدى الإغاثة والبناء استجابة طارئة من خلال نقل وتوزيع المياه لتلبية الاحتياجات العاجلة. ومن خلال هذا التدخل، تم توصيل أكثر من ٣ مليون لتر من المياه الآمنة إلى 24 موقعًا من أكثر مواقع النزوح احتياجًا، بما يضمن وصولًا مباشرًا وموثوقًا للمياه عند نقطة الاستخدام.
وقد ساهم هذا التدخل في:
– تحسين الصحة العامة: الحد من مخاطر الأمراض المنقولة عبر المياه، بما في ذلك الإسهال المائي الحاد، في المواقع المكتظة.
– تعزيز الحماية: تقليل التعرض للمخاطر من خلال إنهاء رحلات جلب المياه الطويلة وغير الآمنة.
– التخفيف الاقتصادي: تقليل العبء المالي على الأسر التي كانت تعتمد سابقًا على شراء المياة بتكاليف مرتفعة.
نظرة مستقبلية
رغم أن هذا التدخل يمثل شريان حياة حيوي، إلا أن حجم وتعقيد أزمة المياه في اليمن عموما يتطلب حلولًا مستدامة وطويلة الأمد. ويظل منتدى الإغاثة والبناء ملتزمًا بالعمل إلى جانب السلطات المحلية، ومقدمي خدمات المياة، والشركاء لتعزيز أنظمة المياه ودعم الانتقال نحو بنية تحتية مستدامة وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
إن الوصول إلى المياه الآمنة ليس مجرد احتياج أساسي، بل هو عنصر جوهري لحماية الصحة والكرامة وتعزيز القدرة على الصمود في ظل الأزمة المستمرة.