قصة نجاح.. مياه قرية الزهاري
مايو 23, 2022
تنفيذ مشروع مياه حفر بئر ارتوازي مع بناء خزان ومنظومة تعمل بالطاقة الشمسية في قرية الزهاري بالحديدة
مايو 26, 2022

فاطمة علي عبدالله، إحدى نازحات الحرب، فرت رفقة أطفالها الثلاثة من منطقة الكدحة بمحافظة تعز، بسبب الاشتباكات التي وصلت إلى قريتهم، ليس لدى أطفالها عائل سواها، فزوجها يقبع في السجن منذ سنتين.

زاولت فاطمة منذ نزوحها بداية الحرب عددًا من الأعمال الشاقة في سبيل توفير قوت يومها لها ولأطفالها وتقول “أعمل في تقديم الخدمات والمنافع للنساء، حتى أحصل منهن على بعض المال مقابل ذلك، لأستطيع أن أوفر منه لقمة عيش لي ولأطفالي، وأعمل أحيانًا في تجميع الأواني وعلب الماء الفارغة ومن ثم أبيعها بالخردة رغم أثمانها الباخسة إلا أنني أضطر لفعل ذلك من أجل لقمة العيش”.

وتواصل فاطمة سرد قصتها: منذ أول عام نزحنا فيه بسبب الحرب مرت الأعوام ولم أستطع شراء بدلة عيد لأي حد من أطفالي، وأصبحنا هكذا نتذوق مرارة الحياة وعناء الأيام ونلتحف التراب في خيامنا هذه.

وتواصل فاطمة حديثها وهي تبتسم “أتى إلينا اليوم فريق من منتدى الإغاثة والبناء وأعطانا سلة غذائية متكاملة ومبلغًا ماليًا نقتات منه ما يكفينا لمدة شهر كامل وكذلك كسوة لجميع أطفالي”، دمعت عيون فاطمة وهي تقول “الحمدلله اللي جعلني أشاهد الابتسامة على أفواه أولادي ورأيت فرحتهم بعد أن غابت ابتسامتهم لعدة أعوام ماضية”.

وتقدمت فاطمة بالشكر لمؤسسة الخير وCRB منتدى الإغاثة والبناء وجميع فاعلي الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، واختتمت حديثها “اسأل الله عز وجل أن يفرحهم كما فرحوا أطفالي هؤلاء، وأن يخلف عليهم بالخير والبركة ويجزيهم ألف خير”.

تمكن CRB ومؤسسة الخير من إدخال الفرحة إلى نفوس فاطمة وأولادها والآلاف ممن شردتهم الحرب الذين استفادوا من مشروع إغاثة الشعب اليمني خلال شهر رمضان المبارك ضمن حملة اليمن يناديكم .. لكن مشكلتها وأمثالها من النازحين والمعسرين ماتزال بحاجة إلى التفاتة أهل الخير والأيادي البيضاء لتوفير حلول مستدامة، تضمن لهم مصدرًا دائمًا لكسب الرزق.